كلمة رئيس مجلس الإدارة


الإنسان كنز الوجود، وأساس البناء، وسر الأرض التي لن تعمر بدونه .. الإنسان خير ثروة تحثنا جميعا على خير عمل ألا وهو دعم هذا الإنسان ما دام يحتاج منا هذا الدعم، فإن فعلنا فإنما نحن ندعم مجتمعا بأكمله ونشارك في بناء نهضته ، وإن فعلنا فإنما نحن نلبي واجباً وطنياً بالإضافة إلى الواجب الإنساني الذي يدعونا دائما إلى التعاضد والتآزر.

وعليه فإننا نرجو بإخلاص أن يكون كل ما اخترنا أن نقوم به من خلال جمعية الإمارات للثلاسيميا نافعاً ومفيداً ، آملين أن يسبغ الله علينا من رضاه وتوفيقه ، ويمدنا بأسباب النجاح في كل خطوة من خطواتنا ما دمنا نسعى إلى خير الإنسان إن شاء الله .

لقد التزمت بهذه الخدمة المجتمعية الإنسانية كرئيس لجمعية الإمارات للثلاسيميا، ووضعت نصب عيني هدفاً لن أحيد عنه بإذن الله تعالى ألا وهو مساندة مرضى الثلاسيميا، والسعي المخلص والحثيث للتخفيف من معاناتهم  ومن الآلام التي يتعرضون لها في هذه الحياة .ومما يثلج صدري أنني لست وحدي في تحقيق هذا الهدف السامي ، بل إن كل أعضاء الجمعية وكل العاملين فيها قد آلوا على أنفسهم أن يوحدوا جهودهم ، ويحثوا خطاهم في سبيل تحقيق غاية نبيلة ينشدها مجتمعنا ، ونسعى إلى جعلها حقيقة واقعة وما غايتنا إلا" الحد من انتشار مرض الثلاسيميا " .

وعلاوةً على ذلك لا بد من التأكيد على أن قيادة الإمارات الحكيمة قد أطلقت يد الخير في كل ما يتعلق بالجوانب الإنسانية والخيرة ؛ ذلك أنها تدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها وتقوم بالمشاركة الفعالة في دعم العمل الإنساني الحكومي والخاص ، ومن هنا فإن الاهتمام بجمعية الإمارات للثلاسيميا ليس وليد اللحظة ، سيما وأنها تأسست بقرار منوزارة العمل والشؤون الاجتماعية عام 1997 من أجل تقديم العون للمصابين بالثلاسيميا على الصعيد الطبي والصحي من خلال توفير الدم والعلاج لهؤلاء المصابين لمساعدتهم في متابعة حياتهم وكذلك على الصعيد المعنوي والنفسي والاجتماعي من خلال تقديم النصح للمصابين، وتقديم التوعية للشباب المقبلين على الزواج لإقناعهم بأهمية إجراء الفحص الطبي قبل الزواج ،إضافة إلى دعم حملات التوعية المجتمعية ، والدفع باتجاه تعليم مرضى الثلاسيميا وتدريبهم وإتاحة فرص عمل مناسبة لهم لتوفير الحياة الكريمة لهم ولعائلاتهم.

ومن المؤكد أن الداعم للجمعية في كل ذلك إنما هي المؤسسات الإماراتية التي يجب أن تأخذ زمام المبادرة، وتبذل كل ما في وسعها لمساعدة أناس باتت حياتهم في مفترق طرق وذلك من أجل الوصول بإماراتنا الغالية إلى أن تكون ضمن الدول المتقدمة التي حدت من ولادة أطفال مرضى بالثلاسيميا وهي غايتنا المنشودة وحلمنا الذي سنحوله إلى واقع بإذن الله تعالى .


سمو الشيخة/ شيخة بنت سيف آل نهيان          

رئيسة مجلس إدارة جمعية الإمارات للثلاسيميا